أحمد بن يحيى العمري

431

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

في الشام ما يقارب هذا المقدار إلا ما هو لنائب الشام ، وكل جند الحلقة والإمرة « 1 » تعرض بديوان جيش السلطان ، ويثبت باسمه وهيئته وحليته « 2 » ، ثم لا يستبدل به أميره إذا شاء إلا بتنزيل عوضه وعوض العوض . وللأمراء على السلطان في كل سنة ملابس ، فأما من بحضرته فحظهم في ذلك ، وأقر لهم الخيول في كل سنة ، ينعم بها عليهم ، ولأمراء المئين مسرجة ملجمة ، والبقية عرى ، وتمتاز خاصتهم على « 3 » عامتهم بذلك ، ولجميع الأمراء بحضرته من المئين والطبلخانات والعشرات الرواتب الجارية في كل يوم من اللحم وتوابله كلها والخبز والشعير والزيت ، ولبعضهم الشمع والسكر والكسوة في السنة ، وكذلك لجميع مماليك السلطان وذوي الوظائف من الجند . وإذا نشأ لأحد الأمراء ولد ، أطلق له دنانير ولحم وخبز وعليق إلى أن يتأهل « 4 » الإقطاع في جملة الحلقة ، ثم منهم من ينقل إلى العشرة أو إلى الطبلخانات على حسب الحظوظ والأرزاق ، وإذا ركب هذا السلطان إلى الميدان يلعب الكرة [ 1 ] ، يفرق حوائص ذهب على المقدمين وركوبه إلى الميدان يكون دائما يوم السبت في قوة الحر نحو شهرين من السنة ، يفرق كل ميدان على اثنين بالنوبة ، فمنهم من تجىء نوبته بعد ثلاث سنين ( المخطوط 209 ) أو أربع سنين ، ولكل ذي إمرة بمصر من خواص عليه السكر والحلوى [ 2 ] من رمضان والأضحية في عيد الأضحى على مقادير رتبهم والبرسيم لتربيع [ 3 ] دوابهم ، ويكون في تلك المدة بدل العليق « 5 »

--> ( 1 ) وكل جند الأمراء ب 136 . ( 2 ) باسمه وجيشه ب 136 . ( 3 ) عن ب 136 . ( 4 ) يستأهل ب 137 . ( 5 ) بدلا من العليق ب 137 .